محمد رضا الطبسي النجفي
33
الشيعة والرجعة
الامر الحادي عشر في النهي عن القياس بالخصوص وعدم معرفة من يقيس القياس ، روى الشيخ الجليل الثقة في العلل باسناده في رواية عيسى بن عبد اللّه القرشي قال دخل أبو حنيفة على أبي عبد اللّه ( ع ) فقال يا أبا حنيفة بلغني انك تقيس قال نعم أنا أقيس قال ( ع ) لا تقس فان أول من قاس إبليس حين قال خلقتني من نار وخلقته من طين فقاس ما بين النار والطين ولو قاس نورية آدم بنورية النار عرف فصل ما بين النورين وصفاء أحدهما على الآخر ولكن قس رأسك وأخبرني عن اذنيك ما لهما مرتان قال لا أدري قال « ع » فأنت لا تحسن تقيس رأسك فكيف تقيس الحلال والحرام قال يا بن رسول اللّه أخبرني ما هو قال إن اللّه جعل الاذنين مرتين لان لا يدخلهما شيء إلا مات ولولا ذلك لقتل ابن آدم الهوام وجعل الشفتين عذبتين ليجد ابن آدم طعم الحلاوة والمرارة وجعل العينين مالحتين لأنهما شحمتان ولولا ملوحتهما لذابتا وجعل الانف باردا سائلا لئلا يذغ في الرأس إلا أخرجه ولولا ذلك لثقل الدماغ وتدود . وفيه عنه : عن ابن شبرمة قال دخلت أنا وأبو حنيفة على جعفر بن محمد « ع » فقال يا أبا حنيفة اتق اللّه ولا تقس الدين برأيك فان أول من قاس إبليس ( إلى آخر ما ذكرنا ) بإضافة قوله « ع » لأبي حنيفة أخبرني عن كلمة أولها « * »
--> ( * ) في حياة الحيوان للعلامة الشيخ كمال الدين الدميري المتوفى سنة 808 هج ج 2 ص 102 في باب الظاء المعجمة في - الظبي - يقول ولد الظبية أول سنة طلا بفتح الطاء وخشف بكسر الخاء المعجمة ثم في السنة الثانية جذع ثم في السنة الثالثة ثنى ثم لا يزال ثنيا حتى يموت ، وذكر عن ابن خلكان في ترجمة جعفر الصادق « ع » انه سأل أبا حنيفة ما تقول في محرم كسر رباعية ظبي فقال يا بن بنت رسول اللّه لا أعلم ما فيه فقال ان الظبي لا يكون رباعيا وهو ثنى أبدا الخ . ونقل عن ابن شبرمة أنه قال دخلت أنا وأبو حنيفة على جعفر بن محمد « ع » فقلت هذا رجل فقيه من أهل العراق فقال لعله الذي يقيس برأيه أهو النعمان بن -